يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَنْجَحُ وَلَا يَفُوزُ بِحَاجَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ عَمِلَ بِخِلَافِ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْعَمَلِ فِي الدُّنْيَا، وَذَلِكَ مَعْنَى ظُلْمِ الظَّالِمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَفِي (مَنْ) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {مَنْ تَكُونُ} لَهُ وَجْهَانِ مِنَ الْإِعْرَابِ: الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالنَّصْبُ بِقَوْلِهِ: {تَعْلَمُونَ} لِإِعْمَالِ الْعِلْمِ فِيهِ، وَالرَّفْعُ فِيهِ أَجْوَدُ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ: فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أَيُّنَا لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ، فَالِابْتِدَاءُ فِي مَنْ أَصَحُّ وَأَفْصَحُ مِنْ إِعْمَالِ الْعِلْمِ فِيهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 9/}