لمْ نَشْكُرِ الأَيَّامَ عند بَرِيقِه … حَتَّى أَخَذْنَا نَشْتَكِي الأَيَّاما
لم تَلْمَحِ الْعَيْنُ الطَّمُوحُ شعُاعَه … حَتَّى رَأَتْ ذَاكَ الشُّعاعَ ظَلاَما
حَجَّاجُ لاقيْتَ اليقينَ مُكَافِحًا … بَطَلًا وياشُهْدِي قَضَيْتَ هُمَاما
رَكِبَا الهَوَاءَ وكلُّ نفْسٍ لَو دَرَتْ … غَرَضٌ تَنَازَعُهُ المنُونُ سِهَاما
والمَوْتُ يَلْقَى الأُسْدَ في عِريسِها … ويَغُولُ حَوْلَ كِناسِها الآرَاما
لا الدِّرْعُ تُصْبِحُ حينَ تَبْطِشُ كفُّه … دِرْعًا ولاَ السَّيْفُ الْحُسَامُ حُسَاما
رَكِبَا جَمُوحَ الْجَوِّ يَلْوِي رَأْسَه … كِبْرًا ويَأْنَفُ أَنْ يُنيلَ زِمَاما
في عاصِفَاتٍ لم تُزَعْزِعْ مِنْهُما … عزْمًا كَحَدِّ السَّيْفِ أَوْ إِقْدَاما
والْجَوُّ أَكْلَفُ والسَّماءُ مَرِيضَةٌ … واللَّيْلُ دَاجٍ والْخُطُوبُ تَرَامَى
والمْوتُ يَخْفِقُ في جَنَاحَيْ جَارِحٍ … مَلأَالفَضَاءَ شَرَاسَةً وعُرَاما