لَها معاصمُ غصَّ اليارقاتُ بِها … وفي الخلاخيل خلقٌ غير معصوب
تزهو المحاسن منها وهي ناعمةٌ … بكلِّ جَثْلٍ غُدافِ اللونِ غِرْبيبِ
صُفْر السوالفِ من نَضْحِ العبير بِها … تَبْدو لَها غُرَرٌ دونَ الجَّلابيبِ
تُبْدي أَكُفًّا تصيدُ العاشقين بِها … منها خضيبٌ ومنها غَيْرُ مخضوبِ
كأنَّ أَفْواهَها الإغريضُ إذ بَسَمتْ … أو أقحوان ربيعٍ ذي أهاضيب
في رَوْضةٍ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ ناعمةٍ … تجري الطلال عليها بعد شؤبوب
كأنني شاربٌ من ذكرهم ثَمِلٌ … لذ يعل بخمر الطاس والكوب
أخو ندامى كرامٍ حل ضيفهم … بريةٍ باتَ يسقى غير مسلوب
تَدِبُّ فيها حُميّاها وقد شرِبوا … منها قطابٌ ومنها غير مقطوب