فقد أعْفو مَنازِلَها بِفَلْجٍ … وفي آيات دمنتِها امتحاءُ
تراوحها من الأرواح هوجٌ … كأن نخيل تربتها هباء
وكل مجلجلٍ دانٍ زحوفٍ … تشابه غيمه فيه استواء
كأن على غواربه زحوفًا … لها لَجَبٌ يُصَمُّ به الدُّعاءُ
كأن دفاف مأدبةٍ وعرسٍ … ورجازٍ يجاوبه الحداء
ونوح مآتمٍ وحنين عوذٍ … يجاوبُها من النَّعَمِ الرُّغاءُ
على أعْجازهِ إذ لاحَ فيهِ … سيوف الهند أخلصها الجلاء
إذا انسحَّتْ دلاءُ الماء منهُ … أمدته بسافكها الدلاء
فليس حفيله كحفيل غيثٍ … ولا كمياهِهِ في الأرضِ ماءُ
قرارُ الأرض ممّا صَبَّ فيها … لهُ حُبُكٌ مُوَكَّرةٌ مِلاءُ