غُثاءُ السَّيْلِ يضرحُ حَجْرتَيْه … تجلله من الزبد الجفاء
من الشُّعراءِ أكْفاءٌ فُحولٌ … وفَرّاثونَ إنْ نطقوا أساؤوا
فَهَل شِعران: شِعرُ غنًا وحَكْمٍ … وشعرٌ لا تعيج به، سواء؟
فإنْ يكُ شاعرٌ يعوي فإنّي … وجدتُ الكلبَ يقتلُه العُواءُ
وإن جَرِبَتْ بواطنُ حالبيهِ … فإنَّ العَرَّ يَشفيهِ الهِناءُ
وقلت لمن أبث إليه سري … وينفعُني وإيّاهُ الخَلاءُ:
ألا يا هندُ هل تُحيينَ مَيْتًا؟ … وهل لقروضنا أبدًا أداء؟
أحلأت النفوس لتقتليها … وهن إلى مناهلكم ظماء
أديم صفاءها ويدوم عهدي … وإنْ طالَ التعاشُرُ والصفاءُ
فإن يك أهلنا ناءوا وبانوا … وبان بها أقاربها وناءوا