صيره خاتم أرساله ... حمدا على الخير لمن يفهم
ولم يكن في الصبر تحميده ... متقيدا باسم لمن يعلم
تأسيا بالوالد المرتضى ... فهو الذي ناداك يا مسلم
لو أنه ناداك يا مجرم ... ما كنت من خذلانه تعصم
به وقاك الشرّ فاشكر له ... فالشمس والأزمم والأنجم
فشكره عند إله السما ... شكر به ظهر العدى يقصم
لأنه عرّفها قدرها ... إذ جابها عابدها المحرم
إن عرى غير الهدى تفصم ... وعروة الإسلام لا تفصم
لأنها مذ كوّنت عروة ... وغيرها يجمع إذ ينظم
فتقبل التحليل من ذاتها ... ردّا إلى الأصل ولو يحكم
يعرف قدر النور ذو فطنة ... إذا أتاه ليله المظلم
وقال أيضا:
الحمد لله حمدا ... يربى على كل حمد
بأنه يتعالى ... حال النزول لوعد
نزول ربي علو ... منه إلى كلّ عبد
وإنما جاء عندي ... لما تقدم عهدي
وفيت لله عهدا ... لذاك وفى بعهدي
حدّ الإله تعالى ... مجدا على كلّ حدّ
وكلّ حدّ فمنه ... فلست في ذاك وحدي
لما أتيت إليه ... سعيا لصدر وورد
أتى بضعف مجيئي ... إليه من غير حدّ
سبحانه وتعالى ... عن كل معنى مؤدّي
إلى حدوث وحدّ ... وذاك علمي وعقدي
إنّ الحدود التي في ... كلامه المتعدّي
بكل نفع إلينا ... فإن ذلك عندي
وقال أيضا:
العلم بالرحمن لا يجهل ... وهو على الجهل به يحمل
ليس المقصود نزولا مكانيا.
الحد: الفصل. والعقد: ما يعتقده العبد بقلبه بينه وبين الله تعالى.