هو الكل والأجزاء عين وجوده ... فيا مثبتي بي لست غير مثبتي
لقد حرت في أمر تقسم واحدا ... فأين وجودي قل لي أم أين وحدتي
فيا من يرى عقدي وحيرة خاطري ... ويسرع بالتقريب في حلّ عقدتي
علمت بأني عبده وهو سيدي ... وسلم لي علمي وأنشأ حيرتي
وأعلم أني حائر وهو فارغ ... كما هو في شغل فيا حسرتي التي
تباعدني في عين قربي شهودها ... فما حسن أفعالي وما سوء فعلتي
لقد علمت نفسي وجودا محققا ... وغابت به عني فلم تدر حكمتي
وقال أيضا:
إني نظرت إلى نفسي بعين رضى ... فقهقهت عجبا مني لجهلي بها
وأقبلت نحو عقلي كي تعاتبه ... أعاقلا نفسه يرضى بمذهبها
كيف الرضى وهو ذو مكر وذو خدع ... دليلنا ما بدا لي من تعجبا
وقال أيضا:
أصرّفه في كلّ وقت تصرّفا ... لأني سمعت الله قال سنفرغ
وما ثمّ إلا قائم متحير ... بأعراضه فانظر لعلك تبلغ
إلى حدّه الأقصى فيأتي دليلكم ... إلى شبهة جاءته بالقذف تدمع
فقل لإمام الوقت أنت مقلد ... وقل للرعايا إنني سأبلغ
إليه الذي أنتم عليه وإنه ... عليم بكم لكنه قال بلغوا
فيا من هو الملآن بالكون كله ... ويا من هو الخالي الذي يتفرّغ
لقد حار قولي فيه إذ حار قوله ... إلى خلقه إني إليكم سنفرغ
فمن من إلى من أو إلى أيّ حالة ... يكون تجلّيه إذا قال فرّغوا
ألا إنني منه لأرزاق خلقه ... وآجالهم والخلق والخلق أفرغ
وقال أيضا:
إني رأيت وجودا لا يقيده ... نعت ولا هو محدود فينحصر
في الحدّ وهو الذي في الحدّ يعرفه ... وما له في الذي يدري به خبر
العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء. الوجود: فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.
العقد: عقد السر هو ما يعتقده العبد بقلبه بينه وبين الله تعالى أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا.
الأعراض: الواحد عرض وهو ما يقوم بغيره باصطلاح المتكلمين.
الوجود: فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق.