يضرب أخماسا بأسداسها ... لما يرى من فعله مبهما
إن يفرد الوتر له فعله ... يقول عين الشفع بل منهما
لنا قبول ولنا قدرة ... لذاك قال الشفع بل منهما
من نعمة الله على عبده ... أن جعل العلم له مغنما
وفجر النور بأرجائه ... وليله من جسمه أعتما
ما النور والظلمة في حقه ... ستر له يحجبه كلما
أراده بالجهل حساده ... يصمه الستر فما أعصما
ما استكبر المحروم في خلقه ... لو أنّ إبليس يرى آدما
لو أنه يكمل في خلقه ... لما أبى واستعظم الأعظما
في الجرم والمعنى لهم واحد ... بينهما الرحمن قد قسما
أرواحه العالون تعنو له ... لصورة أعطاه من أنعما
بها عليه دون أملاكه ... حاز بها الأسماء لما سما
فهو مع الله بأسمائه ... كما هو الله به أينما
أنزله الحقّ إلى عرشه ... وكان محكوما له بالعما
أنزله الإلطاف من عرشه ... إلى الذي يقربنا من سما
في ثلث الليل لنا رحمة ... بنا لكي يتلو أو يعلما
اشهدني منه بأسمائه ... وجوده والمحضر المعلما
وقال أيضا:
ما في الوجود الذي تدريه من أحد ... إلا له في الذي يدريه ميزان
يقضي به والذي بالعقل حصله ... شخص يقال له بالحدّ إنسان
له الكمال كما في الكون صورته ... ولي عليه من التشريع برهان
فالوزن لا بدّ فيه إن وزنت له ... ما كان من عمل نقص ورجحان
فاعكف عليه ولا تفرح بصورته ... فقد تملكه جحد ونسيان
يبدو إذا قسم التكليف بينهما ... نهي وأمر وإنسان وشيطان
فمن كمال وجودي أن يكون لنا ... من كلّ نعت نصيب فيه تبيان
على الذي حزته من الكمال فلا ... تقل بأنّ وجود الجحد نقصان
لم ينقص النقص من عين الوجود لما ... كان الوجود كمالا وهو خسران
الأمر أعظم أن يحظى به أحد ... إلا الذي هو علّام وديّان
الستر: كل ما يسترك عما يغنيك.
تعنو: تخضع.
العرش: أعظم مخلوقات الله تعالى.
العلّام والديّان: من صفات الله تعالى.