البحر:
كلفتُ بكمْ ففاضَ دمي دموعًا … وبتُّ سميرَ منْ هجرَ الهجوعا
رحلتمْ ذات يومَ البينِ عني … فها أنا بعد كمْ أبكي الربوعا
و ماليَ لا َ أنوحُ على طلولٍ … أطلتُ بأهلهاَ وبها الولوعا
و في يومِ الربوع ِ سلبتَ عقليِ … بنجدٍ لا رعى اللهُ الربوعا
و كنتُ أحبُ أنْ أخفي غرامي … فيأبي الدمعُ إلا أنْ يذيعا
فكيفَ بهائمٍ يرجووصالًا … و لمْ يكنْ الزمانُ لهُ مطيعا
لقدْ علمَ الفريقُ بأنَّ مثلي … إذا ذكرَ الفراقُ لديهِ ريعا
يطولُ وراءهمْ ظمى وجوعي … لفقدِ الأهلِ لا ظمأً وجوعا
وينزعُ نحوهمْ قلبي فمنْ لي … إذا لمْ يرحموا قلبًا نزوعًا
عسى زمنٌ يعودُ بأهلِ ودى … فياتى الأنسَ إنسانًا هلوعا