و لو كانَ الهوى العذرى ُّ عدلًا … لقلدني بزورتهمْ صنيعا
أصيحابى دعوا عبراتِ جفني … تجدْ بدرًا فطيبةَ فالبقيعا
فإنَّ بها نبيًا هاشميًا … شكورًا صابرًا برًا خشوعا
و قومًا جاهدوا في اللهِ حتى … سقوا أعداءهُ السمَّ النقيعا
أسودٌ تفرقُ الهيجاءُ منهمْ … إذا لبسوا دماءهمُ دروعا
وإن نهضت كتيبتهمْ لحيٍ … كثيرِ الجمعِ فرقتِ الجموعا
بكلِّ فتى يخوضُ الهولَ سعيًا … إلى الضربِ المبرحِ لا جزوعا
فكمْ حملتْ عتاقُ الخيلِ منهمْ … أسودًا تدهشُ الأسدَ الشجيعا
و كمْ شجرتْ لهمْ فوقَ الهوادي … رماحٌ تمنعُ الطيرَ الوقوعا
و بيضٌ في سماءِ النقعِ بيضٌ … ترى لشموسها فيها طلوعا