إذا اشتعلُ الظبا لهبًا ظننا … متونَ الخطياتِ لها شموعا
لقدْ صدعوا منَ العزى شعوبًا … كما صرعوا فيَ التقوى صدوعاَ
رمتْ بهمُ الصوافنُ كلَّ ثغرٍ … كأنَّ به مرعى مريعا
فكمْ غمرٍ طغى وبغى عليهمْ … فباتَ مجدلَ الغبرا ضجيعا
وذي نظرٍ سعى حتى رآهمْ … فخرَّ لهولِ هيبتهمْ صريعا
إذا سلوا سيوفَ الهندِ ظلتْ … رءوسُ المشركينَ لها ركوعا
مدحتُ أولئكَ الملأَ افتخارًا … فصارَ بمدحهمْ زمني ربيعا
فصلى ذو الجلالِ على نبيِّ … و على صحابتهِ جميعا
بهِ وبهمْ علتْ رتبي لأني … طويتُ على ودادهم الضلوعا
قرنتُ بعزهمْ ذلي وحبي … لهمْ فوجدتهمْ حصنًا منيعا