فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29418 من 66522

نبيله قيل هذا عالم ندس ... ولا يخص بوصف فهو ما انحصرا

لولا العهود التي عليّ قد أخذت ... أظهرت منها علوما تبهر البشرا

من الخصائص لكن قد أبيح لنا ... ما يجري منها اعتبارا يذهل الفكرا

فمن أراد يرى أسرارها فيرى ... في الاعتبار لها إن صوّرت صورا

وما رأيت لمن قد حازهنّ أخا ... إلا ابن منصور الحلّاج فاشتهرا

عنه بتأليفه في ذلكم خبر ... قد طال فيه كلام الناس ما قصرا

وقال أيضا:

أرى نشأة الدنيا تشير إلى البلى ... بما حملته من سرور ومن أذى

إذا ما رأيت الله أنشأ خلقه ... من أعماله فرّقت ما بين ذا وذا

وتعلم عند الفرق أنك واحد ... ولا تعتبر من قال فشرا ومن هذى

وكن بكتاب الله معتصما ولا ... تحرّف كلام الله عن نصّه إذا

أتتك به الأرسال تترى وكن به ... على كلّ حال تتقيه معوّذا

تكن عند أهل العلم شخصا مقدّسا ... وعند أولي الألباب حبرا وجهبذا

وقال أيضا:

لما قرأت كتابا ليس في سيرك ... علمت أني جهلت الأمر من خبرك

إن كان جودك قد عمّ الوجود فما ... في الكون حرف تراه ليس في سيرك

أنت الوجود فما في الكون غيركم ... أما وجودك أو ما كان من أثرك

فالكلّ أنت ومنك الأمر أجمعه ... إليك مرجعه في الآي من سورك

إن كنت عينكم ولم أكن فأنا ... بكلّ حال لنا ما حلت عن نظرك

بنا وصفت كما بكم وصفت أنا ... فقل بلى أو نعم الكل من قدرك

سبحان من مجده تعنو الوجوه له ... والكل هو فلمن تعنو على نظرك

عجبت من سبحات الوجه يمنعها ... سدل الستور عن الإحراق من بصرك

وليس يحرقها أنوار وجهكم ... كذاك ترجم ما أودعت في زبرك

الرجل النّدس: الفهم.

الحلّاج: الحسين بن منصور، من أهل بيضاء فارس ونشأ بواسط بالعراق. صحب الجنيد، والنوري والمكي. وقد اختلفوا في أمره فردّه أكثرهم وأبوا أن يكون له قدم في التصوف، وقبله بعضهم، وقتل سنة هـ ببغداد لاعتقاده بالحلول.

الحبر: العالم. الجهبذ: النقّاد الخبير.

تعنو: تخضع.

السبحة: الهباء، وهو الظلمة التي خلق الله فيها الخلق كما زعموا.

الزّبر: الكتب والواحد زبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت