بجنة عالية ... لها التداني للجنى
وسقفها العرش كما ... أرض لها كرسيّنا
إن كنت عبدا مذنبا ... كان الإله محسنا
أو كنت عبدا محسنا ... كان الإله مؤمنا
أقول قولا ثالثا ... فإنه أولى بنا
الحمد لله الذي ... أذهب عنا الحزنا
ولا أقول مثل ما ... يقول فيه الزمنا
أقدامنا أقدامنا ... لصدقها فالأمنا
قالوا كمثل قولنا ... قولا صحيحا بيّنا
ينوب عنا مثل ما ... ننوب عنه نبنا
قام الوجود كله ... ما بين ذمّ وثنا
فالحمد في الكون له ... والذمّ في الكون لنا
فما لنا فهو له ... وما له ليس لنا
إلا الذي اختص بنا ... كفقرنا وذلّنا
كذا حكاه شيخنا ... في حاله بسطامنا
عن الإله قاله ... في قربه لما دنا
له الوجود كله ... والحكم فيه حكمنا
فما رأيناه سوى ... وما بدا إلا بنا
ومثل ذا إن كان ذا ... قد حار فيه عقلنا
فكن به أو لا تكن ... فإنه يعيننا
العلم ما أنزله ... إليّ وحيا بينا
وليس ما ننظره ... في ذاته بفكرنا
فما أتى من خطأ ... فإنه من وهمنا
لا تفكروا في ذاته ... بذا أتاكم شرعنا
وإنما حجره ... إضافة الفكر لنا
من عاين الحقّ كذا ... لم يعبد إلا الوثنا
توحيدكم إلهكم ... فذاك عين شركنا
وإنما توحيده ... ان لا تراه أعينا
كما أتانا عنهم ... فالسبل فيه سبلنا
بسطام: هو أبو يزيد طيفور البسطامي توفي سنة هـ وكان زاهدا رفيع الحال.