البحر:
أغيبُ وذو اللطائفِ لا يغيبُ … و أرجوهُ رجاءً لا يخيبُ
وأسألهُ السلامةَ منْ زمانٍ … بليتُ بهِ نوائبهْ تشيبُ
وأنزلُ حاجتي في كلِّ حالٍ … إلى منْ تطمئنُّ بهِ القلوبُ
ولا أرجو سواهُ إذا دهاني … زمانُ الجورِ والجارُ المريبُ
فكمْ للهِ منْ تدبيرِ أمرٍ … طوتهُ عنِ المشاهدةِ الغيوبُ
وكمْ في الغيبِ منْ تيسيرِ عسرٍ … و منْ تفريجِ نائبةٍ تنوبُ
ومنْ كرمٍ ومنْ لطفٍ خفيٍّ … و منْ فرجٍ تزولُ بهِ الكروبُ
و ماليَ غيرُ بابِ اللهِ بابٌ … و لا مولى سواهُ ولا حبيبُ
كريمٌ منعمٌ برٌّ لطيفٌ … جميلُ السترِ للداعي مجيبُ
حليمٌ لا يعاجلُ بالخطايا … رحيمٌ غيثُ رحمتهِ يصوبُ