فتقابلت أقواله عن نفسه ... نصّا وهذا كله إخلال
في العقل والإيمان ثبت عينه ... متناقضا ولذاك لا يغتال
فالمؤمن المعصوم من تأويله ... عند الإله فنعته الإجلال
أمّا المؤوّل فهو يعبد عقله ... مع وهمه والأمر لا ينقال
وقال أيضا:
سبق السيف العذل ... هكذا جاء المثل
ليس للقول بدل ... قوله عزّ وجل
ما يقول غير ما ... وهب الله المحل
فيه يقضى له ... وعليه المتكل
وبنا يعلمنا ... في غيابات الأزل
وكذا أخبرنا ... في الهدى حين نزل
فالذي يفهمه ... يدر قولي ويجل
وقال أيضا:
تبارك ربّ لم يزل عالي الجدّ ... نزيها عن الفصل المقوم والحدّ
تعالى فلا كون يقاوم كونه ... يعبر عنه الكشف بالعلم الفرد
تميز في خلق جديد مميز ... بأسمائه الحسنى وبالأخذ للعهد
فقلت له من أنت يا من جهلته ... فقال المنادي ذو الثناء وذو المجد
كمثل الصدى كان الحديث فمن يقل ... خلاف الذي قد قلته خاب في القصد
فمن يدر سرّ الفرد لم يجهل الذي ... يجىء به الفرد الوحيد من العدّ
وليس سواه والعيون كثيرة ... وتختلف الألقاب فيه مع الفقد
وقال أيضا:
للحقّ في الأكوان حدّ يعلم ... وهو الذي يدريه من لا يعلم
خلقته أفكار لنا بقلوبنا ... أين الإله من الحدوث الأقدم
وتنوّع التفصيل فيه لعزة ... لعقولنا والأمر ما لا يفهم
لو أنهم سكتوا وقالوا لم نجد ... حدّا به يقضى عليه ويحكم
غير استناد وجودنا لوجوده ... جاؤوا بما عنه الوجود يترجم
المثل في جمهرة الأمثال / ونصه: سبق السيف العذل.
الأزل: القدم. والله تعالى وحده الأزلي أي لا بدية لوجوده.
الجد: العظمة.