ما دمت في حال تكاليف وفي حجب ... والنور منكشف والسرّ مكتوم
أقصى السيادة إني منه صورته ... وإنني حاكم والخلق محكوم
وكون خلقا هو المطلوب من خلقي ... والحق خالقه والأمر مفهوم
إن قمت قام به أو كنت كنت له ... هذا المراد الذي في الشرع معلوم
فالله يرزقني مما يليق به ... من المعارف مما فيه تقسيم
قد قلت حقا ولا أدري طريقته ... وهو القؤول وإني فيه موهوم
بالوهم كان لنا ما قلت كان له ... فيه لناظره أمر وتحكيم
الحكم حكم صلاتي لو تحققه ... بيني وبين الإله الحق مقسوم
فمن يكون مليكا في تصرّفه ... فذلك الشخص بين الناس محروم
أعمى جهول ضعيف الرأي مختبط ... وهو الظلوم وفي التحقيق مظلوم
ومن يكون عبيدا في تقلبه ... فذلك الشخص مشكور ومرحوم
هذا المقام الذي أبغيه فزت به ... وإنني فيه محفوظ ومعصوم
وقال أيضا:
لا تعوّل عليّ في كلّ حال ... إنني عبد سيّد متعالي
حكمه الحكم ليس لي حكم نفسي ... إن عين المحال في عين حالي
كلما قلت قد مضى حكم وقت ... جاءني مثله يريد اغتيالي
فإذا ما بحثت عنه بعقلي ... لم يكن غيره فزاد خبالي
قلت للدهر أنت جامع أوقا ... ت شؤوني فعين فصلي اتصالي
لست أبغي عنه انفصالا لأني ... لابس من هداه عين الضلال
إن هذا هو الضلال فحقّق ... عين ما قد سمعته من مقالي
وقال أيضا:
ما ثم أشباه ولا أمثال ... الكل في تحصيله محال
حبي الذي نسب الوجود بعينه ... للعقل في تعيينه إشكال
إن نزهته عقولهم يرمي به ... تشبيه قول كله إضلال
حتى يعمّ وجوده إقرارهم ... فلذاك قلت بإنه يحتال
الحال: ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض. التكليف: من الكلف أي المشقة.
السر: يريد ما يختص بكل شيء من جانب الحق عند التوجه.
العين: إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء.
الاغتيال: القتل وأخذ المقتول من حيث لا يدري.
الاتصال هو الانقطاع عما سوى الحق. والفصل عكسه.