فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29222 من 66522

فقال له: «تركت الأمر» قال: «كان ذلك ابتلاء لا أمرا» فقال له لا جرم قد غير صورتك. قال له: «يا موسى ذا تلبيس وهذا تلبّس والحال لا معوّل عليه لأنه يحول، لكن المعرفة صحيحة كما كانت، ما تغيرت وإن كان الشخص تغير» .

فقال موسى: «الآن تذكره؟» فقال: يا موسى الذكر لا يذكر، أنا مذكور وهو مذكور. وقال: [من الرمل]

ذكره ذكري وذكري ذكره ... هل يكون الذاكران إلّا معا؟

خدمتي الآن أصفى، ووقتي أخلى، وذكري أجلى لأني كنت أخدمه في القدم لحظّي والآن أخدمه لحظّه.

رفعنا الطمع عن المنع والدفع والضر والنفع أفردني أوجدني، حيرني، طردني لئلا أختلط مع المخلصين، منعني عن الآغيار لغيرتي، غيرني لحيرتي، حيرني لغربتي، غربتي لخدمتي، حرمني لصحبتي، قبحني لمدحتي، أحرمني لهجرتي، هجرني لمكاشفتي، كاشفني لوصلتي. واصلني لقطيعتي، قطعني لمنع منيتي.

وحقه ما أخطأت في التدبير، ولا رددت التقدير، ولا باليت بتغيير التصوير ولا أنا على هذه المقادير بقدير، إن عذبني بناره أبد الأبد، ما سجدت لأحد ولا أذل لشخص وجسد، ولا أعرف ضدا ولا ولدا، دعواي دعوى الصادقين، وأنا في الحب من السابقين. كيف لا؟.

قال الحسين بن منصور الحلاج رحمه الله: وفي أحوال عزازيل أقاويل: أحدها أنه كان في السماء داعيا وفي الأرض داعيا، في السماء دعا الملائكة يريهم المحاسن وفي الأرض دعا الإنس يريهم القبائح.

لأن الأشياء تعرف بأضدادها، والثوب الرقيق ينسج من وراء المسح الأسود فالملك يعرض المحاسن. ويقول للمحسن: «إن فعلتها جزيت» وإبليس يعرض القبائح ويقول: «إن فعلتها جزيت مرموزا» ومن لا يعرف القبيح لا يعرف الحسن.

قال أبو عمارة الحلاج وهو العالم الغريب: تناظرت مع إبليس وفرعون في باب الفتوة، فقال: إبليس: «إن سجدت سقط مني اسم الفتوة» ، وقال فرعون: «إن آمنت برسوله أسقطت من منزلة الفتوة» .

وقلت أنا: إن رجعت عن دعواي وقولي سقطت من باب الفتوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت