البحر:
فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌ … بِأَن يَبنوا المَكارِمَ حَيثُ شاؤوا
فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌ … وَلا بَرِموا لِذاكَ وَلا أَساؤوا
بِعَثرَةِ جارِهِم أَن يَجبَروها … فَيَغبُرَ حَولَهُ نَعَمٌ وَشاءُ
فَيَبني مَجدَها وَيُقيمَ فيها … وَيُمشي إِن أُريدَ بِهِ المَشاءُ
وَإِنَّ الجارَ مِثلُ الضَيفِ يَغدو … لِوِجهَتِهِ وَإِن طالَ الثَواءُ
وَإِنّي قَد عَلِقتُ بِحَبلِ قَومٍ … أَعانَهُمُ عَلى الحَسَبِ الثَراءُ
هُمُ المُتَضَمِّنونَ عَلى المَنايا … بِمالِ الجارِ ذَلِكُمُ الوَفاءُ
هُمُ الآسونَ أُمَّ الرَأسِ لَمّا … تَواكَلَها الأَطِبَّةُ وَالإِساءُ
هُمُ القَومُ الَّذينَ إِذا أَلَمَّت … مِنَ الأَيّامِ مُظلِمَةٌ أَضاؤوا
هُمُ القَومُ الَّذينَ عَلِمتُموهُم … لَدى الداعي إِذا رُفِعَ اللِواءُ
إِذا نَزَلَ الشِتاءُ بِدارِ قَومٍ … تَجَنَّبَ دارَ بَيتِهِمُ الشِتاءُ
فَأَبقوا لا أَبا لَكُمُ عَلَيهِم … فَإِنَّ مَلامَةَ المَولى شَقاءُ
فَإِنَّ أَباهُمُ الأَدنى أَبوكُم … وَإِنَّ صُدورَهُم لَكُمُ بُراءُ
وَإِنَّ سُعاتَهُم لَكُمُ سُعاةٌ … وَإِنَّ نَمائَهُم لَكُمُ نَماءُ
وَإِنَّ سَنائَهُم لَكُمُ سَناءٌ … وَإِنَّ وَفائَهُم لَكُمُ وَفاءُ
وَإِنَّ بَلائَهُم ما قَد عَلِمتُم … عَلى الأَيّامِ إِن نَفَعَ البَلاءُ
وَثَغرٍ لا يُقامُ بِهِ كَفَوكُم … وَلَم يَكُ دونَهُم فيكُم كِفاءُ