البحر:
ألا هبّت أمامة بعد هدءٍ … على لَوْمِي وما قضَّت كَراها
فقلتُ لها أمامَ ذري عتابي … فإنّ النفس مبديةً نثاها
وليس لَهَا من الحَدَثانِ بَدٌّ … إذا ما الدَّهْرُ عن عُرُضٍ رَماها
فهل أخبرتِ أو أبصرتِ نفسًا … أتَاها في تَلَمُّسِهَا مُنَاهَا
فقد خليتني ونجيَّ هّمي … تشعَّبَ أَعْظُمِي حتّى بَراها
كأنّي ساورتني ذاتُ سمٍّ … نَقِيعٍ ما تُلائِمُها رُقَاها
لعمرُ الرّاقصاتِ بكلِّ فجٍّ … مِنَ الرُّكبانِ مَوعِدُها مِناها
لقد شَدَّتْ حَبائلُ آلِ لأْيٍ … حِبَالِيَ بَعْدَمَا رَثَّتْ قُواها
وما تتَّامُ جارةُ آلِ لأيٍ … ولكنْ يضمنون لها قراها
كِرامٌ يَفْضُلُونَ قُرُومَ سَعْدٍ … أُولِي أَحْسَابِها وأُولِي نُهاها