البحر:
وافر تام ألا هبّت أمامةُ بعد هدءٍ … تُعاتِبُنِي وَ تَجْبَهُنِي بِظُلْم
تُعاتِبُ أَنْ رَأتْنِي سَافَ مالي … و طاوعتُ الصّباء ورثّ جسمي
و قنّعني القتيبُ خمارَ شيبٍ … و ودّعني الشّباب ورقّ عظمي
فقلت لها أمامةَ ليس هذا … عتابك بعدما أجلمتِ لحمي
فإن تكن الحوادثُ أقصدتني … و أَخْطَأَهُنَّ سَهْمِي حِينَ أَرْمِي
فقد أخطأتُ حين تبعتُ سهمًا … سَفَاهًا ما سَفِهْتُ وزَلَّ حِلْمِي
تبعتهمُ وضيّعت الموالي … فألْقَوْا لِلضِّبَاعِ دَمِي وجِرْمِي
و ضيّعت الكرامة فامأدّت … وقَبَّضْتُ السِّقَاءَ في جَوْفِ سَلْمِ
و ضيّعت النعيم فبان منّي … و عانقت الهوان وقلَّ طعمي
و بدِّلتُ النّعيم بدار ذلٍّ … كذلك حرفتي وكذاك علمي