البحر:
طويل عَفَا مُسْحَلانُ عن سُلَيْمَى فَحَامِرُهْ … تُمَشِّي به ظِلْمانُهُ وجآذِرُهْ
بمُسْتَأْسِدِ القُرْيانِ حُوٍّ تِلاعُهُ … فَنُوَّارُهُ مِيلٌ إلى الشمس زاهِرُهْ
كأنّ سليحًا نشَّرتْ فيه بزَّها … بُرُودًا ورَقْمًا فاتَكَ البَيْعَ تاجِرُهْ
خلا النُؤْيَ بالعَلياءِ لمْ يَعْفُهُ البِلَى … إذا لم تَأَوَّبْهُ الجَنوُبُ تباكره
رأت رائحًا جونًا غريرةً … بِمِسْحاتها قَبْلَ الظلامِ تُبَادِرُهْ
فما فَرَغَت حتى أتى الماءُ دونَها … و سُدَّت نواحيه ورُفِّعَ دابِرُهْ
و هل كنتُ إلا نائيًا إذْ دَعَوْتُمُ … منادى عبيدانَ المحلاَّءِ باقرهْ
بذي قرقرى إذْ شهَّد الناسُ حولنا … فأسْدَيْتَ إذْ أَعْيَي بِكَفَّيْكَ نائِرُهْ
فلما خَشِيتُ الهُونَ والعَيْرُ مُمْسِكٌ … على رغمهِ ما أثبتَ الحبل حافرهْ
تولَّيتُ لا آسى على نائلِ امرىء … طَوَى كَشْحَهُ عَنِّي وقَلَّتْ أَوَاصِرُهْ