و كُنَّا إذ دارت عَلَيْكُمْ عَظِيمةٌ … نهضنا فلم ننهض ضعافًا ولا ضجرْ
و نحن إذا ما الخيلُ جاءَتْ كأنّها … جَرَادٌ زَفَتْ أعْجَازَهُ الرّيحُ مُنْتَشِرْ
إذا الخَفِراتُ البيضُ أبْدتْ خِدَامَها … و قامَتْ فَزَالَتْ عَنْ مَعاقِدِها الأُزُرْ
نُحامي ورَاءَ السَّبْيِ مِنْكُمْ كما حَمَتْ … أُسُودٌ ضَوارِي حَوْلَ أشبالها عُقُرْ
على كلّ محبوك المراكلِ سابح … إذا أُشْرِعَتْ لِلْمَوْتِ خَطَّيَّةٌ سُمُرْ
مطاعين في الهجاء بيضٌ وجوههمْ … إذا ضجَّ أهلُ الرَّوع ساروا وهمْ وقرْ
فأمّا بجادٌ رهطُ جحشٍ فإنَّهمْ … على النّائباتِ لا كرامٌ ولا صبرْ
إذا نهضت يومًا بجادُ إلى العلا … أبى الأشمط المزهوق والنَّاشىء الغمرْ
تدرُّون إن شدَّ العصابُ عليكمُ … و نَأْبَى إذا شُدَّ العِصابُ فما نَدُرّ
نعامٌ إذا ما صيح في حجراتكم … وأنتمْ إذا لم تسمعوا صارخًا فما دثرْ