البحر:
بسيط تام طافت أُمامةُ بالرُكبان آوِنَةً … يا حسنهُ مِن قوام ما ومُنتقبا
إذ تستبيكَ بمصقولٍ عوارضهُ … حَمْشِ اللَّثاثِ ترى في غربه شنبا
قد أخلقت عهدها مِن بَعْدِ جِدَّتِهِ … و كذّبَتْ حبَّ ملهوفٍ وما كذبا
بِحَيْثُ يَنْسَى زِمَامَ العَنْسِ رَاكِبُها … ويُصْبِحُ المرءُ فيها نَاعِسًا وصِبَا
مُسْتَهْلِكِ الوِرْدِ كالأُسْدِيِّ قد جَعَلَت … أيدي المَطِيِّ به عَادِيَّةً رُغُبا
يَجتازُ أجوازَ قفْرٍ من جوانِبِه … يأوي إليه ويَلْقى دونه عَتَبَا
إذا مَخارمُ أَحْناءٍ عرَضْنَ له … لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فَاعتَتَبَا
و الذّئب يطرُقُنا في كلِّ منزلةٍ … عَدْوَ القرينين في آثارنا خببا
قالت أمامة لا تَجزعْ فقلتُ لها … إنَّ العَزاءَ وإنَّ الصَبْرَ قد غُلبا
هلاّالتَمَستِ لنا إنْ كنتِ صادقةً … ما لا نعيش به في الخرجأ نشبَا