لَعَمْرُكَ ما رأيتُ المَرْءَ تَبْقَى … طَرِيقَتُهُ وإنْ طالَ البَقَاءُ
على رَيْب المَنُونِ تَدَاوَلَتْهُ … فَأَفْنَتْهُ وليس لها فَناءُ
إذا ذهب الشبابُ فبانَ منهُ … فليس لما مضى منه لقاءُ
يَصَبُّ إلى الحياة ويَشْتَهِيهَا … وفي طُولِ الحياة له عَناءُ
فمنها أنْ يُقَادَ به بَعِيرٌ … ذلولٌ حين يهترشُ الضراءُ
و منها أن ينوءَ على يديه … ويَظْهَرَ في تَرَاقِيهِ انْحِنَاءُ
و يأخذه الهُداجُ إذا هداهُ … وليدُ الحيِّ في يده الرّداءُ
و ينظرُ حوله فيرى بنيه … حِواءً مِنْ ورَائِهِمُ حِوَاءُ
و يَحْلِفُ حَلْفَةً لِبَنِي بَنيه … لأمسوا مُعطِشين وهم رواءُ
و يأمرْ بالجمال فلا تعشّى … إذا أمْسَى وإنْ قَرُبَ العَشَاءُ