البحر:
طويل ألا طرقت هندُالهنود وصحبتي … بٍ حَوْرَانَ حَوْرَانِ الجُنُودِ هُجُودُ
فَلَمْ تَرَ إلاَّ فِتْيَةً ورِحَالَهم … وجُرْدًا على أَثْبَاجِهِنَّ لُبُودُ
وكم دون هندٍ من عدوٍّ وبلدةٍ … بها للعتاق الناجيات بريد
و خَرْقٍ يَجُرُّ القَوْمَ أنْ ينطقوا به … و تَمْشِي به الوَجْنَاءُ وهي لَهِيدُ
كأن لم تقم أظعان هندٍ بملتوى … ولم ترع في الحيِّ الحلال ثرود
و لَمْ تَحْتَلِلْ جَنْبَي أُثالَ إلى المَلا … ولم ترعَ قوّا حذيمٍ وأسيد
بها العَينُ يَحْفِرْنَ الرُّخَامَى كَأَنَّهَا … نَصَارَى على حِيْنِ الصَّلاةِ سُجُودُ
إذا حدّثت أنَّ الذي بيَ قاتلي … مِنَ الحُبِّ قَالَتْ: ثابَتٌ وَيَزِيدُ
إذا ما نأت كانت لقلبي علاقةً … وفي الحيِّ عنها هجرةٌ وصدود
سَخُونُ الشِّتاءِ يُدْفِىء ُ القُرَّ مَسُّها … وفي الصَّيْفِ جَمَّاءُ العِظَامِ بَرُودُ