البحر:
بسيط تام أربرب بالكثيب الفرد أم نشأ ؟ … ومعصر في اللثام الورد أم رشأ ؟
وباعِثُ الوَجْدِ سِحْرٌ منكِ أم حَوَرٌ ؟ … وقاتِلُ الصَّبِّ عَمْدٌ منكِ أم خَطَأُ ؟
وقد هوت بهوى نفسي مها سباء … فهل درت مضر من تيمت سبأ ؟
كأنَّ قلبِي سليمانُ ، وهُدْهُدُه … لَحْظِي ، وَبِلْقِيسُ لُبْنَى ، والهَوَى النَّبَأُ
فأعجب لهم وتروا نفسي وما شعروا … ولا دَرَوْا مَنْ بِعَيْنَيْ رِيمِهِمْ وَجأُوْا
إذا تجلى إلى أبصارهم صعقوا … وإنْ تَغَلْغَلَ في أفكارِهِمْ هَمَأُوْا
لو أَغْلَظَ المَلْكُ أمْرًا فيهِمُ ئتَمروا … لو قتضى الجيشُ رَدًّا منهُمُ رَدَأوْا
وكلُّ ما شَاءَ مِنْ حُكْمٍ وَمُحْتَكَمٍ … يمضي على ما أحبوا منه أو ندأوا
أغَرُّ في مجده الأعلى وغُرَّتِهِ … للب منحسن واللحظ منخسأُ
وفي سناه ومسناه ونائله … للشهب والسحب مستحيا ومنضأُ