وكانُوا قدْ مَضَوْا وَهُمُ عُرَاةٌ … فَجاءوا بَعْدَ ذَلكَ مُكْتَسِينا
وصاروا يشكرونَ السجنَّ حتى … تمنَّى النَّاسُ لوْ سكَنَوْا السُّجُونا
فقلتُ لعلكم فيه وجدتم … بطولِ مقامكم مالًا دفينا
… بأنْفُسِنا وَخالَفْنا الظُّنُونا
وَقُلْنا: المَوْتُ ما لا بُدَّ منه … فماذا بعد ذلك أن يكونا
فلم تتركم الأقوال شيئًا … وخاطَرْنا وّجئنا سَالِمِينا
نحِيلُ عَلَى البِلاد بِغَيْر حَقٍّ … أناسًا يعسفون ويظلمونا
وإن منعوا تقولنا عليهم … بأنَّهُمُ عُصَاةٌ مُفْسِدُونا
وجهَّزنا ولاةَ الحربِ ليلا … عَلَى أنْ يكْبِسُوهُمْ مُصْبِحينا
فَصَالُوا صَوْلةً فِيمَنْ يَلِيهِمْ … وصلنا صولةً فيمن يلينا