فَجِئنا بالنِّهابِ وبالسَّبايا … وجاءوا بالرِّجالِ مُصَفَّدينا
وجنُّ مشارفٍ بعثوا شهودًا … فإنَّ من الوثوقِ بهم جنونا
ومن ألفَ الخيانةَ كيف يرجى … له أن يحفظ اللصَّ الخئونا
وما ابنُ قُطَيَّةٍ إلاّ شَرِيكٌ … لهُمْ في كُلِّ ما يتَخَطَّفُونا
أغَارَ عَلَى قُرَى فَاقوسَ مِنْهُ … بِجَوْرٍ يَمْنَعُ النَّوْمَ الجُفُونا
وَجاسَ خِلالها طُولًا وعَرْضًا … وغادَرَ عالِيًا مِنْها حُزُونا
فسلْ أذنينَ والبيروق عنه … ومنزلَ حاتمٍ وسلِ العرينا
فقد نسفَ التلالَ الحُمرَ نسفًا … ولم يترك بعرصتها جرونا
وصَيَّرَ عَيْنَها حِمْلًا ولكِنْ … لِمَنْزِلهِ وغَلَّتَها خَزِينا
وأصبحَ شغلهُ تحصيلَ تبرْ … وكانَتْ رَاؤُهُ من قَبْلُ نُونا