إِنَّ الشَّبَابَ وعَيْشَنَا اللَّذَّ الَّذِي … كنَّا بهِ زمنًا نسرُّ ونجدلُ
ذَهَبَتْ بَشَاشَتُهُ وَأَصْبَحَ ذِكْرُهُ … حزنًا يعلُّ بهِ الفؤادُ وينهلُ
إِلاَّ تَذَكُّرَ مَا مَضَى وَصَبَابَةً … مُنِيَتْ لِقَلْبِ مُتَمَّمٍ لاَ يَذْهَلُ
أَوْدَى الشَّبَابُ وَأَخْلَقَتْ لَذَّاتُهُ … وَأَنَا الحَزِينُ عَلَى الشَّبَابِ المُعْوِلُ
يبكى لما قلبَ الزَّمانُ جديدهُ … خَلَقًا ، وَلَيْسَ عَلَى الزَّمَانِ مُعَوَّلُ
وَالرَّأْسُ شَامِلُهُ البَيَاضُ كَأَنَّهُ … بعدَ الشَّوادِ بهِ الثَّغامُ المحولُ
وَسَفِيهَةٍ هَبَّتْ عَلَيَّ بِسُحْرةٍ … جهلًا تلومُ على الثَّواءِ وتعذلُ
فَأَجَبْتُهَا أَنْ قُلْتُ: لَسْتِ مُطَاعَةً ، … فَذَرِي تَنَصُّحَكِ الَّذِي لاَ يُقْبَلُ
إنِّي كفاني أنْ أعالجَ رحلةً … عُمَرٌ وَنَبْوَةَ مَنْ يَضَنُّ وَيَبْخَلُ
بِنَوَالِ ذِي فَجْرٍ تَكُونُ سِجَالُهُ … عممًا ، إذا نزلَ الزَّمانُ الممحلُ