فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91772 من 466147

وروى الإمام أحمد في مسنده، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهبٍ، في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم، وحسن مقيلهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب. فقال الله: - عز وجل - أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله في هؤلاء الآيات": {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ... } . وكذلك رواه أبو داود، والحاكم في مستدركه.

170 - {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ... } الآية.

هذه تتمة أحوال الشهداء في الآخرة. فهم أحياء عند بهم يرزقون. وهو فرحون بما أعطاهم الله من ثوابه وكرامته، وإحسانه الدائم الذي لا يسلب عنهم.

{وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ} :

أي: يُسرُّون بإخوانهم الذين يقاتلون بعدهم في سبيل الله، ولمَّا يظفروا بالشهادة، بأن لهم إحدى الحسنيين: النصر، أو الشهادة.

{أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} :

أي: أنهم لا يخفون حين يقدمون عليهم شهداء مثلهم.

{وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} : على ما تركوه وراءهم من دنيا فانية.

وهذا يبعث في نفوس الأحياء الجد في الجهاد، والرغبة في نيل منازل الشهداء.

{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) } .

التفسير

171 - {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ ... } الآية.

أي: يتجدد استبشارهم وسرورهم بنعمة من الله وفضل عظيمين في الجنة: دار الثواب، حيث يجدون فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

كما قال تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} .

{وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت