فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91771 من 466147

{إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} : فيما تزعمون من أن الموت لم يقع بكم، لأنكم قعدتكم وجبنتم. قال تعالى {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا. قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} .

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) } .

التفسير

169 - {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا ... } الآية.

كلام مستأنف: سبق لبيان أن القتل الذي يحذرونه، ويحذِّرون الناس منه، ليس مما يحذر ويتقى. بل هو من أجلّ المطالب التي يتنافس فيها المتنافسون.

والخطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو لكل من يقف على الخطاب ويصلح له.

أي: لا تحسبن الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً كسائر من يموت.

{بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} :

أي: بل هم أحياء حياة كريمة عند ربهم، في دار كرامته، حيث ينعمون النعيم اللائق بما قدموا من بذل أرواحهم في سبيله.

{يُرْزَقُونَ} : برزق الجنة على وجه يعلمه الله.

فالحياة والرزق للشهداء، قد جاء بها القرآن. فيجب الإيمان بها.

وقد وردت السنة الصحيحة مبينة ما عليه الشهداء في الجنة.

روى مسلم في صحيحه بسنده، عن مسروق، أنه سأل عبد الله (يعني ابن مسعود) عن هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} .

فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل ..."الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت