فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91773 من 466147

أي: ويستبشرون بأن الله - سبحانه وتعالى - عادل رحيم بعباده: يكافيء المؤمنين، ولا يضيع أجرهم على أعمالهم. بل يضاعف الحسنة بعشر أمثالها، إلى أضعاف مضاعفة.

والآية - وإن نزلت في شهداء غزوة أحد - حكمها عام في جميع شهداء المؤمنين؛ المجاهدين في سبيل الله.

{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) } .

المفردات:

{الْقَرْحُ} : الجرح.

{حَسْبُنَا اللهُ} : كافينا وحافظنا.

{الْوَكِيلُ} : المتصرف. أو الكافي. أو الكافل.

التفسير

172 - {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} :

هذا كلام مستأنف؛ سيق لبيان فضل أهل أُحد: الذين أصابتهم الجراح وأثخنتهم. ولكنهم استجابوا لدعوة الله ورسوله؛ ليرهبوا المشركين، حتى لا يحملهم ما حسبوه نصراً في المعركة، على الذهاب إلى المدينة. ليتموا نصرهم على المسلمين.

رُوِي أن أبا سفيان وأصحابه، لما انصرفوا من أُحد، فبلغوا الروحاء: ندموا وهموا بالرجوع، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأراد أن يرهبهم ويريهم من نفسه وأصحابه قوة. فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان. وقال:"لا يخرجنَّ معنا"

إلا من حضر يومنا بالأمس"فخرج - صلى الله عليه وسلم -، مع جماعة حتى بلغوا حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال. وكان بأصحابه القرح، فتحاملوا على أنفسهم حتى يفوتهم الأجر، وألقى الله تعالى الرعب في قلوب المشركين. فذهبوا، فنزلت الآية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت