فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91577 من 466147

فجاءت هذه الفقرة بعد ذلك مباشرة تبشر بما للشهداء، وتطالب بألا نحزن على الذين يسارعون في الكفر من هؤلاء المنافقين. ثم إن هذه الفقرة تأتي في سياق القسم الخامس من سورة آل عمران، والذي فيه وعد من الله للمؤمنين بالرعاية والنصر، وإلقاء الرعب في قلوب الكافرين. ومن ثم فهي تربي على المعاني التي ينال بها أهل الإيمان وعد الله بذلك، وتقدم نموذجا على فعل الله لأوليائه في أشد حالات الضيق إذ انتصروا بالرعب، كما تأتي هذه الفقرة بعد مقطع ينهى عن مشابهة الكافرين في بعض أقوالهم، فتكمل هذه الفقرة موضوع ما لا ينبغي أن تتوافق فيه تصورات أهل الإيمان مع أهل الكفر. والفقرة مع هذا كله، تفصل في محور سورة آل عمران من سورة البقرة، ففي أول سورة البقرة ورد قوله تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ.

وفي هذه الفقرة يأتي تفصيل لأثر الإيمان، وهو الاستجابة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في كل الأحوال، والتوكل على الله في كل الظروف.

وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ. الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

وكما جاء كلام في مقدمة سورة البقرة عن الكافرين والمنافقين بعد الكلام عن المتقين، فإن هذه الفقرة تنتهي بكلام عن الذين كفروا بعد إيمان:

وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ. إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.

وبعد هذه الفقرة تأتي فقرة في المقطع الثالث، تكمل معاني الفقرة الأولي في دفع توهمات الكافرين، وتصحيح تصورات المؤمنين. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت