فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91525 من 466147

وَلَيْسَ هَذَا النَّوْعُ مِنْ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ هُوَ الْمُرَادَ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدْرِ تَفْسِيرِهَا ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ النَّوْعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الزِّيَادَةُ فِي أَصْلِ الْيَقِينِ وَالْإِذْعَانِ الْمُؤَثِّرِ فِي الْوِجْدَانِ ، فَهِيَ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا [33: 22] وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَيْ وَقَالُوا مُعَبِّرِينَ عَنْ إِيمَانِهِمْ حَسْبُنَا اللهُ أَيْ هُوَ كَافِينَا مَا يُهِمُّنَا مَنْ أَمْرِ الَّذِينَ جَمَعُوا لَنَا ، وَحَسْبُنَا بِمَعْنَى مُحْسِبُنَا ، فَهُوَ مِنْ أَحْسَبَهُ إِذَا كَفَاهُ كَمَا قَالُوا: وَنِعْمَ الْوَكِيلُ الَّذِي تُوكَلُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ هُوَ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ أَنْ يَنْصُرَنَا عَلَيْهِمْ عَلَى قِلَّتِنَا وَكَثْرَتِهِمْ ، أَوْ يُلْقِيَ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِهِمْ ، وَيَكْفِيَنَا شَرَّ بَغْيِهِمْ وَكَيْدِهِمْ - وَقَدْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ - فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - أَلْقَى الرُّعْبَ فِي قَلْبِ أَبِي سُفْيَانَ وَجَيْشِهِ عَلَى كَثْرَتِهِمْ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ ، وَأَعَزَّ اللهُ بِذَلِكَ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ .

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ أَيْ فَعَادُوا بَعْدَ خُرُوجِهِمْ عَلَى لِقَاءِ الَّذِينَ جَمَعُوا لَهُمْ وَمُنَاجَزَتِهِمُ الْقِتَالَ مُتَمَتِّعِينَ أَوْ مَصْحُوبِينَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَهِيَ السَّلَامَةُ كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَوِ الْعَافِيَةُ كَمَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ ، أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت