الْمُنَافِقُونَ ، وَأَمَّا النَّاسُ الَّذِينَ جَمَعُوا الْجُمُوعَ لِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ وَأَعْوَانُهُ قَوْلًا وَاحِدًا . قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ ذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ قَالَهُ رَكْبُ عَبْدِ الْقَيْسِ وَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ ; فَإِنَّ الْأَمْرَ الْكَبِيرَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ وَيَذْهَبُونَ فِيهِ مَعَ أَهْوَائِهِمْ . وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ السَّبْعِينَ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ الصُّغْرَى أَوْ (بَدْرٍ الْمَوْعِدِ) هُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَهُ إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ ، فَتَصْدُقُ الْآيَةُ عَلَى الْقِصَّتَيْنِ
وَتَكُونُ الْآيَاتُ مُتَأَخِّرَةَ النُّزُولِ عَمَّا قَبْلَهَا . وَذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَالْحَلَبِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ الْمَوْعِدِ فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَيَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنْ يَكُونَ خَرَجَ أَوَّلًا بِالسَّبْعِينَ ثُمَّ تَبِعَهُ الْبَاقُونَ .