وَعَدْنَا أَبَا سُفْيَانَ وَعْدًا فَلَمْ نَجِدْ ... لِمِيعَادِهِ صِدْقًا وَمَا كَانَ وَافِيَا
فَأُقْسِمُ لَوْ وَافَيْتَنَا فَلَقِيتَنَا ... لَأُبْتَ ذَمِيمًا وَافْتَقَدْتَ الْمَوَالِيَا
تَرَكْنَا بِهِ أَوْصَالَ عُتْبَةَ وَابْنَهُ ... وَعَمْرًا أَبَا جَهْلٍ تَرَكْنَاهُ ثَاوِيَا
عَصَيْتُمْ رَسُولَ اللهِ أُفٍّ لِدِينِكُمْ ... وَأَمْرِكُمُ الشَّيْءَ الَّذِي كَانَ غَاوِيَا
وَإِنِّي وَإِنْ عَنَّفْتُمُونِي لَقَائِلٌ ... فِدًى لِرَسُولِ اللهِ أَهْلِي وَمَالِيَا
أَطَعْنَاهُ لَمْ نَعْدِلْهُ فِينَا بِغَيْرِهِ ... شِهَابًا لَنَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ هَادِيَا
فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ: نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ وَمَنْ وَافَقَهُ فَأَذَاعَ قَوْلَهُ ، وَعَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ ، وَرُوِيَ أَنَّ رَكْبًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مَرُّوا بِأَبِي سُفْيَانَ فَدَسَّهُمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ لِيُجَبِّنُوهُمْ وَضَمِنَ لَهُمْ عَلَيْهِ جَعْلًا . وَعَزَاهُ الرَّازِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَذَكَرَ قَوْلًا ثَالِثًا عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّ النَّاسَ الَّذِينَ قَالُوا هُمُ