فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89517 من 466147

قال الحسن: لما سألوا ، ابتلوا بيوم أحد [فلا] والله ما كلهام صدق.

قوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرسل} الآية.

معنى الآية أن الله أخبرهم أن محمداً كبعض رسله المتقدمين فِي الرسالة والدعاء ، الذين قد مضوا وخلوا ، فلما حضرت آجالهم ماتوا فمحمد صلى الله عليه وسلم مثلهم ميت عند انقضاء أجله ، وهذا إنما هو معاتبة من الله للمؤمنين على ما كان منهم من الهلع والجزع حين قيل فب أحد إن محمد صلى الله عليه وسلم قد قتل ، ومقبحاً لهم انهزام من انهزم منهم حين سمع ذلك.

ومعنى: {انقلبتم على أَعْقَابِكُمْ} أي: ارتددتم عن دينكم لو مات ، وهل هو إلا مثل من تقدمه من الرسل ميت عند انقضاء أجله ؟ فلو مات أكنتم تكفرون ؟

{وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ} أي: من يرتدد عن دينه {فَلَن يَضُرَّ الله شَيْئاً} سبحانه ارتداده . وفي

لفظ الاستفهام تقديم وتأخير ، وذلك أنهم إنما وبخوا وعوذلوا على الانقلاب على العقبين ، فهم لم ينكروا موت محمد صلى الله عليه وسلم فيقع عليه لفظ الاستفهام الذي يدل على التوبيخ ، ولا أنكر عليهم ذلك ، إنما أنكر عليهم انقلابهم ، فحق الاستفهام الذي للتوبيخ أن يقع على ما أنكر عليهم وهو انقلابهم ، ومثله {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} [الأنبياء: 34] لم يستفهم عن الموت وإنما استفهم عن خلودهم بعد موت محمد صلى الله عليه وسلم ؟ أيكون أم لا ؟ فحق الاستفهام أن يقع عليهم ، فيكون: أفهم الخالدون إن مت ؟ وكذلك هذا حقه . أتنقلبون على أعقابكم إن مات محمد أو قتل ؟ ففيه اتساع معروف فِي كلام العرب مشهور قد علم معناه . والأصل فِي ذلك أن كل استفهام دخل على حرف الجزاء ، فالاستفهام فِي غير موضعه وحقه ، وموضعه أن يكون قبل جواب الشرط داخلاً على الجواب ، فهذا تقديره حيث وقع.

أو قولهم {وَسَيَجْزِي الله الشاكرين} أي: وسيثيب الله عز وجل من شكره على هدايته له ، وتوفيقه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت