فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91478 من 466147

إذن فقول الله: {وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} هو توضيح من الله لرسوله بأنهم لم يسارعوا فِي الكفر تقصيراً منك ، فأنت قد أديت واجبك ، ويضيف سبحانه: {إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللَّهَ شَيْئاً} ولم يقل سبحانه: إنهم لن يضروك ، أو لن يضروا المؤمنين ، لا بل لقد جعل سبحانه وتعالى المعركة معه وهو القوى ذو الجبروت إنّه هنا يطمئن المؤمنين.

ويريد الله ألا يجعل للذين يسارعون إلى الكفر حظاً فِي الآخرة فيقول: {يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وما دامت هذه إرادات الله فِي ألا يجعل لهم حظاً فِي الآخرة ، أيكون لهم عمل يصادم مرادات ربهم ؟ لا.

إنه سبحانه يريد بما شرّع من منهج أن تأتيهم سُنّته ، والله يعذّب من يخالف سُنته التي شرعها. لأنه جلت قدرته يطلب من المكلفين أن يطبقوا سنته التي شرعها لهم.

وفرق بين وجود"لام العاقبة"التي تأتي حين يكون فِي مُراد العبد شيء ، ولكن القُدرة الأعلى تريد شيئاً آخر ، وهي تختلف عن"لام الإرادة"والتعليل فـ"لام الإرادة والتعليل"تتضح فِي قولنا: ذاكر التلميذ لينجح ، لأن علّة المذاكرة هي الرغبة فِي النجاح ، أما"لام العاقبة", فتتضح عندما يقول الأب لابنه: أنا دللتك لترسب آخر العام.

أدللّ الأب ابنه حتى يرسب ؟ لا ، ولكن الأب يأتي هنا بـ"لام العاقبة"أي كان للأب مراد ، ولكن قدرة أعلى جاءت على خلاف المراد.

ونوضح المسألة أكثر ، فالحق يقول فِي قصة سيدنا موسى:

{وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت