وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: الواو: استئنافيّة، فهو ليس على نسق جواب الشرط؛ لأن عِلْم اللَّه هذا ليس متوقفًا على شرط. يَعْلَمُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به. فِي السَّمَاوَاتِ: جار ومجرور، والجار متعلِّق بفعل جملة الصلة المقدَّر، أي: ما يكون في السماوات. . .، وَمَا فِي الْأَرْضِ: معطوف على ما قبله، أي: ويعلم ما في الأرض فإعرابه هنا كإعراب المتقدِّم المعطوف عليه.
* والجملة استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة البقرة الآية/ 284 فارجع إليها.
* والجملة هنا استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) }
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا: يَوْمَ: يُعْرَب ظرفًا، ومفعولًا به وبيانه كما يأتي:
أ - ظرف، وفي عامله التقديرات الآتية:
1 -منصوب بـ"قَدِيرٌ"، أي: قدير في ذلك اليوم العظيم. ذهب إلى هذا أبو بكر بن الأنباري، وأبو البركات بن الأنباري، ومكّي.
2 -منصوب بـ"يُحَذِّرُكُمُ"أي: يخوفكم عقابه في ذلك اليوم. وذهب إلى هذا الزجاج، ورَجّحه. ومثله عند الطبري.
قال السمين: "ولا يجوز أن ينتصب بـ"يُحَذِّرُكُمُ"المتأخرة. . .؛ لأن واو النسق لا يعمل ما بعدها فيما قبلها. . . ".
قال الزجاج:"والقول الأول أجود"يعني على تقدير"يُحَذِّرُكُمُ"فهو عنده أجود من عمل"الْمَصِيرُ"فيه.
3 -منصوب بـ"الْمَصِيرُ"، ذهب إلى هذا الزجاج، وجعله مرجوحًا بما قبله، وابن الأنباري، ومكّي.
قال ابن الأنباري:". . . وإليه المصير في يوم تجد"وممن ذهب إليه الطبري.
قال السمين:"وهذا ضعيف على قواعد البصريين للزوم الفصل بين المصدر ومعموله بكلام طويل، وقد يُقال: إنّ جُمَل الاعتراض لا نبالي بها فاصلة. وهذا من ذاك".