قال الهمداني:". . . في موضع نصب على الحال من المستكن في"تَشَاءُ"أي: تشاء غير محاسب له". ويجوز أن يكون نعتًا لمصدر محذوف أو مفعول محذوف أي: رزقًا غير قليل.
حِسَابٍ: مضاف إليه مجرور.
* وتقدَّم الكلام على مثل هذه الجملة في الآية/ 212 من سورة البقرة:"وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ".
* وجملة"تَشَاءُ"صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"تَرْزُقُ. . ."معطوفة على الجملة في أول الآية، وهي جملة الاستئناف، فلا محلّ لها من الإعراب.
قال ابن الأنباري بعد ذكر الآية:"مواضع هذه الجمل كلها في هذه الآية بمنزلة"تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ"في النصب، والرفع. أي: تأتي في محل نصب على الحال، أو تكون في محل رفع خبر مبتدأ مقدّر أي: وأنت تولج. . .".
{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) }
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ: لَا: ناهية، يَتَّخِذِ: فعل مضارع
مجزوم بـ"لَا"وعلامة الجزم السكون، وحُرّكت الذال بالكسر لالتقاء الساكنين. الْمُؤْمِنُونَ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو. الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ:
1 -إذا كان"يَتَّخِذِ"متعدِّيًا لواحد كان في إعرابهما ما يلي:
-الْكَافِرِينَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء.
-أَوْلِيَاءَ: حال منصوب.
2 -إذا كان يَتَّخِذِ متعدّيًا لمفعولين كان إعرابهما: الْكَافِرِينَ: مفعول أول. أَوْلِيَاءَ: مفعول ثانٍ.
وذهب أبو حيّان إلى أن"يَتَّخِذِ"في الآية متعدِّية لاثنين.
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ: مِن: حرف جر. دُونِ: اسم مجرور بـ"مِنْ". الْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه مجرور. وفي تعلُّق الجار ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل"يَتَّخِذِ"، و"مِنْ"على هذا التعلُّق لابتداء الغاية، ولم يذكر غيره أبو حيّان.