فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81439 من 466147

بأعيذها وذريتها عطف على الهاء أو مفعول معه ومن الشيطان متعلقان بأعيذها والرجيم صفة للشيطان.

البلاغة:

1 -فائدة الخبر فِي قوله:"إني وضعتها"للتحسر ، وليس مرادها الإخبار بمفهومه ، لأن اللّه عالم بما وضعت بل المراد إظهار الحسرة لما فاتها من تحقيق وعدها والوفاء بما التزمت به والاعتذار حيث أتت بمولود لا يصلح للقيام بما نذرته.

2 -تكررت إن أربع مرات ، وفي الثلاث الأولى كان خبرها فعلا ماضيا ، وفي المرة الرابعة عدلت عن الماضي إلى المضارع ، فقالت:

أعيذها ، لنكتة بلاغية ، وهي ديمومة الاستعاذة وتجددها دون انقطاع بخلاف الأخبار السابقة فإنها انقطعت.

3 -المراد بالخبر فِي قوله تعالى حكاية عن نفسه:"واللّه أعلم بما وضعت"لازم الفائدة ، والقصد منه إفادتها دون التصريح بما سيكون من شأن المولود الذي لم تأبه له بادئ الأمر ، وهي جاهلة مآل أمر هذه المولودة التي ستلد رسول الرأفة والسلام.

4 -المراد بالخبر فِي قوله:"وليس الذكر كالأنثى"نفي الاعتقاد السائد بين الناس بوجود تفاوت بين الأولاد ، وإن هذا التفاوت الذي يبدو للوهلة الأولى ، إنما هو أمر ظاهري لا يثبت عند الابتلاء والتجربة ، فإن الغيب أعمق غورا من أن يسبروه ، وأبعد منالا من أن يدركوه ، وكم من النساء من فاقت الرجال وأربت عليهم فِي الدرجات وقد تعلق أبو الطيب المتنبي بأذيال هذا المعنى البديع بقوله:

ولو كان النساء كمن فقدنا لفضلت النساء على الرجال

وما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال

5 -الإطناب فِي قوله تعالى:"وإني سميتها مريم"والغرض من التصريح بالتسمية التقرب إلى اللّه والازدلاف إليه بخدمة بيت المقدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت