فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68155 من 466147

قال: وما هو؟ قال: لا يصلح إلا مرارة الذئب فقال وأنّى لي بذلك؟ فقال أنا آتيك به، فإذا أتاك فاقتله وتنال مرارته. فأتاه به فقفز إليه الأسد فأفلت وعدا بدمه فتبعه الثعلب. فقال: يا صاحب السراويل الأحمر، إذا جلست عند الملوك فاعقل كيف تتكلم؟ وقيل للثعلب:

أتحمل كتابا إلى الكلب وتأخذ مائة دينار؟ فقال: أما الكراء فواف، ولكن الخطر عظيم.

ووقع ثعلبان في شرك صياد فقال: أحدهما للآخر: أين نلتقي يا أخي؟ فقال: في الفرّايين بعد ثلاث.

ودخل كلب مسجدا فبال في المحراب، وكان هناك قرد، فقال له: أما تستحي تبول في المحراب؟ فقال: ما أحسن ما صوّرك حتى تتعصب له.

وزعموا أن أسدا وذئبا وثعلبا اشتركوا فيما يصيدون فاصطادوا حمارا وظبيبا وأرنبا.

فقال: الأسد للذئب: اقسم بيننا واعدل. فقال: أما الحمار فلك، وأما الظبي فلي، وأما الأرنب فللثعلب فغضب الأسد وضربه ضربة أندر رأسه، فوضعه بين يديه. ثم قال للثعلب: أقسم بيننا وأعدل. فلما رأى الثعلب ما صنع بالذئب خشي أن يصيبه مثله، فقال: أما الحمار فلك تتغذى به، وأما الأرنب فخلالا تتخلل به فيما بينك وبين الليل، وأما الظبي فلك تتعشى به. فقال له الأسد: ويحك يا ثعلب ما ينبغي لك إلا أن تكون قاضيا من علّمك هذا القضاء؟ قال: الرأس الذي بين يديك.

نظر سقراط إلى شوك في الماء وعليه حيّة، فقال: ما أشبه الملاح بالسفينة.

وزعموا أن البازي قال للديك: ما أرى في الأرض أقل وفاء منك قال: وكيف؟ قال:

أخذك أهلك بيضة فحضنوك ثم خرجت على أيديهم وأطعموك في أكفهم، ونشأت بينهم حتى إذا كبرت صرت لا يدنو منك أحد إلا طرت ههنا وههنا، وصحت وصوّت وأخذت أنا من الجبال فعلّموني وألفوني ثم يخلّى عنّي فآخذ صيدي في الهواء فأجيء به إلى

صاحبي. فقال له الديك: إنك لو رأيت من البزاة في سفافيدهم مثل الذي رأيت أنا من الديوك كنت أنفر مني؟ وفي أمثال الهند أن ثعلبا قيض على أرنب فقال له الأرنب: والله ما هذا لقوتك ولكن لضعفي.

وقف جدي على سطح فمرّ به ذئب فأخذ الجدي يشتمه فقال: لست تشتمني إنما يشتمني المكان الذي تحصنت به.

كانت أفعى نائمة فوق حزمة شوك فحملها السيل، فقال ذئب لا تصلح هذه السفينة إلا لهذا الملاح.

أراد ثعلب أن يصعد على حائط فتعلق بعوسجة فعقرت يده فأخذ يلومها فقالت: يا هذا قد أخطأت حين تعلقت بي ومن عادتي أن أتعلق بكل شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت