فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68154 من 466147

وقيل: إن الثعلب نظر إلى عنقود فلم ينله فقال إنه حامض:

أيها العائب سلمى ... أنت منها كثعاله

رام عنقودا فلمّا ... أبصرا العنقود طاله

قال في هذا حامض ... لمّا رأى أن لا يناله

روى أن ضبعا صادت ثعلبا فقال لها: منّي عليّ أم عامر، قالت: اختر خصلتين إما أن آكلك أو أخصيك. فقال لها: تذكرين يوم نحكتك قالت: لا. فانفتح فوها فأفلت الثعلب فضربت العرب المثل: قالت: عرض على خصلتي الضبع.

وزعموا أن الفيل والحمار تجمّعا في مرعى فطرد الفيل الحمار، فقال: لم تطردني وبيننا رحم؟ قال: وما هي؟ قال: إن في غرمولى شبها من خرطومك، فقبل منه.

بلع ذئب عظما وبذل لكركي أجرة على أن يخرج العظم من حلقه، فأدخل الكركي رأسه فأخرج العظم ثم قال للذئب: هات الأجرة فقال: إنت لم ترض أن أدخلت رأسك في فم الذئب ثم أخرجته سالما حتى تطلب الأجرة أيضا.

وقيل للحمار: لم لا تجتر؟ قال: أكره مضغ الباطل. وهذا كمثل الأعرابي لما أرمي إليه علك فقال: تعب الحنجرة وخيبة المعدة.

لقي كلب أصبهاني كلبا رازيا بالريّ فقال له: ما أطيب أصبهان إني أرى الخبّازين يرمون بالرغفان على قارعة الطريق. فقال الكلب الرازي: لا أعمل خيرا من الخروج إلى أصبهان. فلما خرج أوّل ما لقي دكان خبّاز من الطريق الذي يشرع إليّ دولكاباذ فجاز بها، وأخذ الخباز يطرح الخبز على الوجه والكلب أخذ يأكل. فنظره الخبّاز فأحمى السفود ومدّه إلى خرطومه وتناول سبخة يرميه بها، فقال الكلب: عليّ هذا السعر.

تصاحب ثعلبان فلقيا أسدا فقال أحدهما للآخر: ما الحيلة؟ فقال: عليّ الحيلة. فقال الأسد: ما الخبر؟ فقالا: إنا ورثنا أغناما من أبينا ونريد أن نقسمها بيننا. قال: أين هي؟

قالا: قريب. فتبعهما حتّى أتيا إلى مجرى ماء يخرج من بستان، فقال أحدهما للآخر:

أدخل فأخرج الأغنام. فدخل فأبطأ فقال أخوه: أنظر إلى بطنه حتى أدخل أخرجه من الغنم. فدخل وجلس الأسد ينتظر فصعدا إلى السطح فقالا: اذهب فقد اصطلحنا. فغضب الأسد وزأر فقالا: لا تكن باردا فما رأينا من يغضب من صلح الخصمين غيرك.

اشتكى الأسد فعاده السباع كلها إلا الثعلب. فقال الذئب: أنظر إلى الثعلب كيف استخف بك؟ فلم يأتك. وتطاير الخبر إلى الثعلب فأتاه، فقال له الأسد: يا ابن الفاعلة تأخرت عن الخدمة. فقال: إني مذ بلغني مرضك كنت في طلب دواء لك حتّى وجدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت