وقيل: المعنى:"بأيكم الجنون] ، فيكون المفعول وقع [موقع] المصدر ، كما يقال: ما له معقول ، أي: عقل وهو قول ابن عباس والضحاك."
وقيل الباء زائدة ، والمعنى: [فسترى] ويرون أيكم المجنون.
وقيل: المعنى: بأيكم فتنة المفتون ، قاله المبرد.
وقال مجاهد: {بِأَييِّكُمُ المفتون} أي: الشيطان .
وقيل: المعنى: أيكم أولى بالشيطان ، فالباء (أيضاً) زائدة على هذا القول . روي/ ذلك عن قتادة.
وقل: الباء بمعنى"في"، والتقدير: في أيكم فتن المفتون).
وقال المازني: التمام: فستبصر ويبصرون ، وهذا على زيادة الباء ، والتقدير: فستبصر ويبصرون يوم القيامة ، ثم ابتدأ: أيكم المفتون.
وقال الأخفش: المفتون بمعنى الفتنة . والتقدير: بأيكم الفتنة ، وهذا التمام [عنده] .
-ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ...} .
أي: إن ربك يا محمد هو أعلم بمن جار عن طريق الحق ، وهو أعلم بمن اهتدى ، فاتبع الحق . وهذا من معاريض الكلام ، والمعنى: إن ربك يا محمد هو أعلم بك وأنك المهتدي ، وأن قومك هم الضالون . وهو مثل قوله: {وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لعلى هُدًى أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 24] .
-ثم قال تعالى: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ...} .
أي ود المشركون لن تكفر بالله فيتمادون على كفرهم ، قاله ابن عباس والضحاك وسفيان.
وعن ابن عباس أيضاً معناه:"وَدّ المشركون لو ترخص لهم فيرخصون".
وقال مجاهد: معناه: ود المشركون لو تركن إلى آلهتهم وتترك ما أنت عليه من