فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456226 من 466147

وربما حولت صورته إلى غير صور بني آدم، وأن قوله:"سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) "

وليس الخرطوم على التحقيق من وصف الإنسان، وإنما هو للخنزير والفيل ونحو

هذا - والله أعلم - وربما عجل له ذلك في الدنيا وربما أخر عنه إلى دار البرزخ

فيعذب في صورة ما مسخ فيه، نعوذ بالله من عذابه وعقوبته.

قوله تعالى: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) مثل ضربه،

وقلَّما يضرب الله - جلَّ جلالُه - مثلاً إلا على حديث قد كان ابتلى أهل مكة بمحمد -

صلوات الله وسلامه عليه - يقول: (كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ) قيل:

كانت هذه الجنة وأربابها من شأنهم متى [جذوها] أن يتصدقوا منها على المسكين

واليتيم وابن الليل، فلما ورثها أبناؤهم ومن صارت إليه منهم تواصوا فيما بينهم

إذا هم [جذوها يجذونها] على حين غفلة من الناس وتعاقدوا على ذلك (وَلَا

يَسْتَثْنُونَ (18) . أي: بمشيئة المالك لهم ولجنتهم.

فلما هم الإصباح بانصداع تنادوا: (أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ(22)

الصرام: الجِذاذ.

(فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ(23) . الخفوت: الهمود، يقول: يخفون

سيرهم ومرادهم، ويقول: بعضهم لبعض عزمًا منهم على ما نووه وقسمًا.

(لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ(24) . قراءة الجماعة:"ألا يدخلنها"

اليوم"وقراءة ابن أبي عبلة:"لا يدخلها"بغير أن."

يقول - جل وعلا: (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ ...(25) . الحرد: شدة الغضب مع العزم على

الأمر واللجاج فيه بزعامة، عبر عن ذلك بقوله: (قَادِرِينَ) .

(فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ(19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20)

وهو الليل؛ أي: مظلمة.

يقول الله - جلَّ ذكره: (فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ(26) . أي: إنا

أخطأنا طريقنا إليها.

ثم تذكروا سوء ما أضمروه فقالوا: (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ(27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ ... (28)

يعني: أشدهم وأفضلهم (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) يعني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت