أخرج ابن مردويه عن أبي عثمان النهدي قال: قال مروان بن الحكم لما بايع الناس ليزيد سنة أبي بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: إنها ليست بسنة أبي بكر وعمر ، ولكنها سنة هرقل ، فقال مروان: هذا الذي أنزلت فيه {والذي قال لوالديه أفٍّ لكما} قال: فسمعت ذلك عائشة ، فقالت: إنها لم تنزل في عبد الرحمن ، ولكن نزلت في أبيك {ولا تطع كل حلاف مهين همّاز مشاء بنميم} .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس {ولا تطع كل حلاف} الآية قال: يعني الأسود بن عبد يغوث.
وأخرج عبد بن حميد عن عامر الشعبي {ولا تطع كل حلاف} الآية قال: هو رجل من ثقيف يقال له: الأخنس بن شريق.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن الحسن في قوله: {ولا تطع كل حلاف مهين} يقول: مكثار في الحلف {مهين} يقول: ضعيف.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد {ولا تطع كل حلاف مهين} قال: ضعيف القلب {عتل} قال: شديد الأسر {زنيم} قال: ملحق في النسب زعم ابن عباس.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة {ولا تطع كل حلاف مهين} قال: المهين المكثار في الشر {هماز} قال: يأكل لحوم الناس {مناع للخير} قال: فلا يعطي خيراً {معتد} قال: معتد في قوله: متعمد في عمله {أثيم} بربه {عتل} هو الفاجر اللئيم الضريبة ، وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وسوء الجوار وقطيعة الرحم".
وأخرج عبد بن حميد عن أبي أمامة في قوله: {عتل بعد ذلك زنيم} قال: هو الفاحش اللئيم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن وأبي العالية مثله.
وأخرج عبد بن حميد وابن عساكر عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: {زنيم} قال: هو الدعيّ أما سمعت قول الشاعر:
زنيم تداعاه الرجال زيادة... كما زيد في عرض الأديم أكارعه
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن عكرمة أنه سئل عن الزنيم قال: هو ولد الزنا ، وتمثل بقول الشاعر: