تُدْلِي بودّ إذا لاقيتني كذباً ... وإنْ أغِبْ فأنت الهامز اللُّمَزَهْ
{مَّشَّآءِ بِنَمِيمٍ} أي يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم.
يقال: نَمّ يَنِمّ نَمًّا ونَمِيماً ونَمِيمَةً؛ أي يمشي ويسعى بالفساد.
وفي صحيح مسلم: عن حُذيفة أنه بلغه أن رجلاً ينمّ الحديث، فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يدخل الجنة نمّام"وقال الشاعر:
وموْلىً كبيت النمل لا خير عنده ... لمولاه إلا سَعْيُه بنميم
قال الفرّاء: هما لغتان.
وقيل: النَّميم جمع نَميمة.
{مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ} أي للمال أن ينفق في وجوهه.
وقال ابن عباس: يمنع عن الإسلام ولده وعشيرته.
وقال الحسن: يقول لهم من دخل منكم في دين محمد لا أنفعه بشيء أبداً.
{مُعْتَدٍ} أي على الناس في الظلم، متجاوز للحدّ، صاحب باطل.
{أَثِيمٍ} أي ذي إثم، ومعناه أَثُوم، فهو فَعيل بمعنى فعول.
{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} العُتُلّ الجافي الشديد في كفره.
وقال الكلبيّ والفراء: هو الشديد الخصومة بالباطل.
وقيل: إنه الذي يعتِل الناس فيجرّهم إلى حبس أو عذاب.
مأخوذ من العَتْل وهو الجرّ؛ ومنه قوله تعالى: {خُذُوهُ فاعتلوه} [الدخان: 47] وفي الصَّحاح: وعتلت الرجل أعْتِله وأعْتُله إذا جذبته جذباً عنيفاً.
ورجل مِعْتَل (بالكسر) .
وقال يصف فرساً:
نَفْرعه فرعاً ولسنا نَعْتِله ...
قال ابن السكيت: عَتَله وَعتَنه، باللام والنون جميعاً.
والْعُتُلّ الغليظ الجافي.
والْعُتُلّ أيضاً: الرمح الغليظ: ورجل عَتِلٌ (بالكسر) بَيِّن العَتَل؛ أي سريع إلى الشر.
ويقال: لا أنعتل معك؛ أي لا أبرح مكاني.
وقال عُبيد بن عمير: العُتُلّ الأكول الشروب القويّ الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة؛ يدفع المَلَك من أولئك في جهنم بالدُّفعة الواحدة سبعين ألفاً.
وقال عليّ بن أبي طالب والحسن: العُتُلّ الفاحش السييء الخلق.