وقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم"أتمّكم عقلا وأشدّكم لله خوفاً ، وأحسنكم فيما أمر اللّه تعالى به ونهى عنه نظراً وإن كان أقلكم تطوعاً".
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل ، حدّثنا أَبُو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد ، حدّثنا أَبُو بكر بن أبي الدّنيا القرشي ، حدّثنا محمد بن علي بن الحسن بن سقيق عن إبراهيم عن الأشعث عن فضيل بن عَياض {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} قال: أخلصه وأصوبه ، قلت: ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إنّ العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل حتّى يكون خالصاً صواباً ، والخالص: إذا كان للّه ، والصّواب: إذا كان على السُنّة.
وقال الحسن: يعني أيّكم أزهد في الدنيا زهداً ، وأترك لها تركاً.
وقال سهل: أيّكم أحسن توكّلا على اللّه.
قال الفرّاء: لم يرفع البلوى على أي ؛ لأنّ فيما بين أي والبلوى إضماراً وهو كما يقول في الكلام: بلوتكم لأنظر أيّكم أطوع ، ومثله
{سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40] أي سلهم وانظر أيّهم . فأيّ رفع على الابتداء وأحسن خبره.
{وَهُوَ العزيز الغفور * الذي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً} طبقا على طبق ، بعضها فوق بعض ، يقال: أطبقت الشيء إذا وضعت بعضه فوق بعض.
قال أبان بن تغلب: سمعت بعض الأعراب يذمّ رجلا فقال: شرّه طباق ، وخيره غير باق.
قال سيبويه: ونصب طباقاً لأنّه مفعول ثان.
{مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُتٍ} قرأ يحيى بن ثابت والأعمش وحمزة والكسائي: من تفوّت بغير ألف ، وهي اختيار أبي عبيد وقراءة عبد اللّه وأصحابه.
أخبرنا عبد اللّه بن حامد الورّاق ، أخبرنا مكي بن عبدان ، حدّثنا عبد اللّه بن هاشم ، حدّثنا يحيى بن سعيد القّطان عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه أنّه كان يقرأ: من تفوّت.