صفية قالت له مثل ذلك، فلما دخل على عائشة قالت له مثل ذلك، فلما كان اليوم الآخر، دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة إلي به، قالت: إن سودة تقول: سبحان الله لقد حرمناه منه، فقال لها: اسكتي اهـ.
قوله: (حيث قلت) ظرف لقوله: {لِمَ تُحَرِّمُ} أو تعليل له.
قوله: {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} حال من فاعل {تُحَرِّمُ} والمعنى: لا ينبغي لك أن تشتغل بما يرضي الخلق، بل اللائق أن أزواجك وسائر الخلق تسعى في مرضاتك.
قوله: (أي رضاهن) مصدر مضاف لفاعله أو مفعوله.
قوله: (شرع) أي فالمراد بالفرض الشرع والمعنى بين وأظهر وجعل لكم تحلة أيمانكم، والضمير عائد عليه وعلى أمته.
قوله: {تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} مصدر حلل ككرم تكرمة، فأصله تحلله فأدغم.
قوله: (تحليلها بالكفارة) ألخ، أشار إلى أن التحلة تحليل اليمن، فكأنه عقد وتحلته بالكفارة.
قوله: (ومن الأيمان تحريم الأمة) أي بقوله: أنت علي حرام، فتجب به كفارة يمين عند الشافعي، وعند مالك التحريم في غير الزوجة لغو، لا يلزم به شيء، ما لم يقصد به الأمة عتقها، وإلا فيلزمه عتقها، وأما التحريم في الزوجة، فعند الشافعي إن نوى به الطلاق وقع، وإلا فيلزمه كفارة يمين، وعند مالك يلزمه به الطلاق الثلاث إن كان مدخولاً بها، وواحدة في غير الدخول بها، وإن لم ينو به حل العصمة.
قوله: (قال مقاتل) الخ أي وبه أخذ الشافعي.
قوله: (وقال الحسن لم يكفر) الخ، أي وبه اخذ مالك، والأصل عدم الخصوصية إلا بدليل.
قوله: {وَاللَّهُ مَوْلاَكُمْ} أي متولي أموركم.
{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً}
قوله: {حَدِيثاً} أي ليس من الأحكام البلاغية.
قوله: (وهو تحريم مارية) أي وأسر إليها أيضاً أن أباها عمر، وأبا عائشة أبا بكر، يكونان خليفتين على الأمة بعده.
قوله: {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} (عائشة) قدره إشارة إلى أنه يتعدى إلى مفعولين: الأول بنفسه، والثاني بحرف الجر، وقد يحذف الجار تخفيفاً، وقد يحذف المفعول الأول للدلالة عليه.
قوله: (ظناً منها) أي فهو باجتهاد منها، فهي مأجورة فيه.