فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452816 من 466147

واختلف أهل العلم في لفظ التحريم ، فقال قوم: هو ليس بيمين ، فإن قال لزوجته: أنت حرام أو حرّمتك فإن نوى به طلاقاً فهو طلاق ، وإن نوى به ظهاراً فهو ظهار ، وإن نوى تحريم ذاتها وأطلق فعليه كفارة يمين وإن قال لطعام: حرمته على نفسي فلا شيء عليه ، وهذا قول ابن مسعود رضي الله عنه ، وإليه ذهب الشافعي.

وروى الدارقطني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت أمرأتي علي حراماً ، فقال: كذبت ليست عليك بحرام وتلا عليه هذه الآية. وذهب جماعة إلى أنه يمين فإن قال ذلك لزوجته أو جاريته فلا تجب الكفارة ما لم يقربها ، كما لو حلف لا يأكله فلا كفارة عليه ما لم يأكله ، يروى ذلك عن أبي بكر وعائشة ، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة.

وعند أبي حنيفة إن نوى الطلاق بالحرام كان بائناً ، وإن قال: كل حلال عليه حرام فعلى الطعام والشراب إذا لم ينو ، وإلا فعلى ما نوى ، نقله الزمخشري. وعن عمر: إذا نوى الطلاق فرجعي ، وعن علي: ثلاث ، وعن زيد واحدة بائنة.

وعن ابن عباس رصي الله عنهما قال: إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها ، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. قال مقاتل: فأعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الواقعة رقبة. قال زيد بن أسلم: وعاد إلى مارية ، وقال الحسن: لم يكفر عليه السلام لأنه مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وكفارة اليمين في هذه السورة إنما أمر بها الأمة. قال ابن عادل: والأول أصح ، وأن المراد بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثم الأمة تقتدي به في ذلك {والله} أي: والحال أن المختص بأوصاف الكمال {مولاكم} أي: يفعل معكم فعل القريب الصديق فهو سيدكم ومتولي أموركم {وهو} أي: وحده {العليم} أي: البالغ العلم بمصالحكم وغيرها إلى ما لا نهاية له. {الحكيم} أي: الذي يضع كل ما يصدر عنه لكم في أتقن محاله بحيث لا يقدر غيره أن يغيره ولا شيئاً منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت